محمد تقي النقوي القايني الخراساني

441

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الَّتى أحدثت ولم يكونو يرونها ولا يعهدونها فان تستقم فهو خير لك وان أبيت لم يكن أحد اضرّ بذلك منك في دينا ولا آخرة وسيأتي منّا غيره . وروى عن سعيد ابن المسيّب قال انطلقت بابى أقوده إلى المسجد فلمّا دخلنا سمعنا لغط النّاس وأصواتهم فقال أبى يا بنىّ ما هذا فقلت النّاس محدقون بدار عثمان فقال من ترى من قريش قلت طلحة قال اذهب بي اليه فادننى منه فلمّا دنى منه فقال يا ابا محمّد الا تنهى النّاس من قتل هذا الرّجل قال يا ابا سعيد انّ لك دارا فاذهب فاجلس في دارك فانّ نعثلا لم يكن يخاف هذا اليوم . وذكر فيه أيضا عن الحسين ابن عيسى عن أبيه انّ طلحة ابن عبيد اللَّه كان يومئذ في جماعة النّاس عليه السّلاح عند باب القصر يأمرهم بالدّخول عليه . وذكر الواقدي في تاريخه عن عبد اللَّه ابن مالك عن أبيه قال لمّا اشخص النّاس بعثمان لم يكن أحد اشدّ عليه من طلحة ابن عبيد اللَّه قال مالك واشترى منّى ثلاثة ادرع وخمسة أسياف فرأيت تلك الدّروع على أصحابه الَّذين كانوا يلزمونه قبل مقتل عثمان بيوم أو يومين . ( أقول وسيأتي انّه طالب بدم عثمان من علىّ في وقعة الجمل ) . وذكر الواقدي في تاريخه ما كان أحد من أصحاب محمّد ( ص ) اشدّ على عثمان من عبد الرّحمن ابن عوف حتّى مات ومن سعد ابن أبي وقّاص حتّى مات عثمان وأعطى النّاس الرّضا ومن طلحة وكان اشدّهم فانّه لم يزل كهف المصرييّن